موقع الملاعب : الليلة.. حفل افتتاح كأس العالم 2026 في المكسيك
تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم، مساء اليوم، إلى ملعب أزتيكا التاريخي في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، حيث سيسدل الستار على النسخة الأكبر في تاريخ المونديال، مع انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي ستستضيفها ثلاث دول للمرة الأولى: المكسيك والولايات المتحدة وكندا، بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة منذ انطلاق البطولة قبل قرن تقريباً.
تفتتح اليوم بطولة كأس العالم 2026
ويمثل افتتاح النسخة الجديدة لحظة مفصلية في تاريخ اللعبة الأكثر شعبية على وجه الأرض، حيث تدخل البطولة مرحلة جديدة من التوسع والتطور، مع زيادة عدد الفرق من 32 إلى 48 فريقاً، مما يعطي فرصة أكبر لتمثيل مختلف القارات ويجعل المنافسة أكثر تنوعاً وإثارة من أي وقت مضى.
وتتشرف المكسيك باستضافة المباراة الافتتاحية على ملعب أزتيكا الأسطوري، لتصبح أول دولة في التاريخ تستضيف مباريات كأس العالم في ثلاث نسخ مختلفة بعد نسختي 1970 و1986، فيما تتقاسم مع الولايات المتحدة وكندا تنظيم البطولة التي تمتد على أكثر من شهر، وسط توقعات بأنها ستكون الأكبر بين الجماهير ووسائل الإعلام في تاريخ المسابقة.
وكما جرت العادة في البطولات الكبرى، يسبق صافرة البداية حفل افتتاح عالمي ضخم يقام قبل 90 دقيقة من مواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا، ويشهد مشاركة نخبة من نجوم الموسيقى العالميين، على رأسهم النجمة الكولومبية شاكيرا، التي ستؤدي الأغنية الرسمية للبطولة “داي داي” إلى جانب النجم النيجيري بورنا بوي. كما تشارك في الحفل النجمة الكولومبية جوتا بالفين والمغنية الجنوب إفريقية تايلا، في عرض فني يجمع مختلف ثقافات الدول والقارات المشاركة في الحدث العالمي.
وتحمل أغنية “Dai Dai” معنى خاصا، إذ تعني باللغة الإيطالية “Let’s Go”. كما أنها مرتبطة بحملة إنسانية أطلقها الاتحاد الدولي لكرة القدم لدعم التعليم وإتاحة فرص ممارسة الرياضة للأطفال حول العالم، مما أعطى الأغنية بعداً يتجاوز حدود المنافسة الرياضية.
شاكيرا «أيقونة» حفلات مونديال 2026
ومع ظهورها في افتتاح بطولة كأس العالم 2026، تواصل شاكيرا كتابة فصل جديد في علاقتها الاستثنائية مع كأس العالم، وهي العلاقة التي تحولت خلال العقدين الماضيين إلى واحدة من أبرز الظواهر الفنية المرتبطة بالبطولة.
البداية كانت في بطولة كأس العالم 2006 في ألمانيا، عندما أبهرت الجماهير خلال حفل الختام بأدائها المميز لأغنية “هيبس لا تكذب”، جذبت اهتماما قويا وأقامت شراكة فنية طويلة مع أكبر حدث كروي.
لكن الانطلاقة الحقيقية جاءت في جنوب أفريقيا 2010 عندما قدمت الأغنية الرسمية الأكثر شهرة في تاريخ كأس العالم “واكا واكا” التي تحولت إلى ظاهرة عالمية تجاوزت كرة القدم، وأصبحت رمزا للبطولة بفضل إيقاعاتها المميزة ورسالتها الإنسانية.
وحققت الأغنية نجاحا استثنائيا، جعلها الأكثر شعبية في تاريخ الأغاني الرسمية لكأس العالم، فيما ارتبطت رقصة “واكا واكا” بذكريات لا تنسى لملايين المشجعين حول العالم.
عادت شاكيرا من جديد إلى مونديال 2014 بالبرازيل لتؤكد مكانتها كأيقونة فنية للبطولة، بعد أن أحيت حفل الختام على ملعب ماراكانا الشهير وأدت أغنية “La La La” وسط أجواء احتفالية استثنائية.
واليوم، وبعد 12 عاماً على آخر ظهور لها في كأس العالم، تعود النجمة الكولومبية إلى الساحة العالمية من جديد من خلال الأغنية الرسمية لكأس العالم 2026، مسجلة رقماً قياسياً تاريخياً جديداً بمشاركتها الرابعة في فعاليات المونديال، وهو إنجاز غير مسبوق لفنانة يرتبط اسمها بالبطولة أكثر من أي نجمة أخرى.
وبانتهاء حفل الافتتاح، تبدأ المنافسات رسمياً بمواجهة المكسيك الدولة المضيفة والمضيفة أمام جنوب أفريقيا، في مباراة تعيد ذكريات افتتاح مونديال 2010، عندما التقى الفريقان في جوهانسبرج في مباراة ستبقى خالدة في ذاكرة الجماهير.
لكن نسخة 2026 تختلف عن كل ما سبقها، ليس فقط من حيث عدد المنتخبات والدول المضيفة، بل لأنها تمثل بداية حقبة جديدة لكأس العالم، حقبة أوسع وأشمل، تحمل في طياتها أحلام 48 منتخبا وآمال مليارات المشجعين الذين ينتظرون معرفة هوية البطل الجديد بعد رحلة كروية تمتد لأسابيع من الإثارة والمرح.
واليوم، ومن قلب ملعب أزتيكا، يبدأ العد التنازلي لكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم العالمية، في بطولة تعد بأن تكون الأكبر والأكثر تأثيراً منذ انطلاقة كأس العالم عام 1930.

