موقع الملاعب : بعد المسحل.. خارطة الطريق لاختيار قيادة جديدة للاتحاد السعودي لكرة القدم


ملخص:
تتجه أنظار الشارع الرياضي السعودي إلى مقر الاتحاد السعودي لكرة القدم، بعد الاستقالة الرسمية التي قدمها ياسر المشعل من منصبه كرئيس للاتحاد، عقب خروج المنتخب الأول من مونديال 2026 من دور المجموعات، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية تتطلب رؤية إدارية قادرة على إعادة ترتيب البيت الداخلي.
التفاصيل:
ومع فتح الباب أمام التكهنات حول هوية القيادة المقبلة، أعلن الاتحاد عن مجموعة من الشروط التنظيمية التي تحكم عملية الترشيح لرئاسة الهرم الكروي السعودي. وهذه الشروط ليست مجرد أحكام إدارية، بل هي معايير وضعت لضمان كفاءة المرحلة المقبلة. ويشترط في المرشح أن يتمتع بخبرة رياضية قيادية محلياً أو دولياً لمدة لا تقل عن سنتين خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما يؤكد توجه الاتحاد نحو ضرورة وجود “خبير في المجال” يفهم خصوصيات وعموميات صناعة كرة القدم وتحدياتها.
وبالإضافة إلى الخبرة، تفرض الأنظمة متطلبات تضمن الرصانة والنزاهة، بدءاً من خلو السجل الجنائي من أي تاريخ مخل بالشرف، وصولاً إلى المؤهل الجامعي وإتقان اللغة الإنجليزية. وهذا شرط حيوي يعكس رغبة الاتحاد في تعزيز حضوره القوي داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحادات القارية.
كما حدد النظام الفئة العمرية للمرشح بين 28 و70 عاماً. كل هذه الظروف تجعل التحدي الذي ينتظر الرئيس المقبل يتجاوز إدارة الملفات اليومية. وهو يواجه التزامات ملحة، أهمها بناء مشروع استراتيجي طويل الأمد يواكب الطفرة التي تشهدها كرة القدم السعودية، والتعامل مع ضغوط التطلعات الجماهيرية، إضافة إلى الاستعداد الجيد لبطولتي كأس الخليج 2026 وكأس آسيا 2027.
ويأتي هذا التغيير الإداري كفرصة لإعادة تقييم الاستراتيجيات الفنية والإدارية، والتأكد من أن القيادة الجديدة لا تمتلك المؤهلات القانونية فحسب، بل تمتلك أيضًا القدرة على القيادة في بيئة كرة قدم معقدة وتنافسية بشكل متزايد على المستوى العالمي.

