موقع الملاعب : أنشيلوتى يغير هوية البرازيل أملا فى إنهاء عقدة كأس العالم
نجح الإيطالي كارلو أنشيلوتي في نيل ثقة الجماهير البرازيلية خلال فترة قصيرة من توليه القيادة الفنية لمنتخب “السيليساو”، بعد أن فرض أسلوبا جديدا يعتمد على الانضباط التكتيكي والواقعية، في محاولة لإعادة البرازيل إلى منصة التتويج في كأس العالم للمرة الأولى منذ 2002.
لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا
ورغم أن هوية كرة القدم البرازيلية ارتبطت منذ عقود بأسلوب “غوغو بونيتو” أو “اللعب الجميل”، إلا أن أنشيلوتي اختار نهجا مختلفا يعتمد على التنظيم الدفاعي والالتزام الجماعي والاستفادة القصوى من إمكانات النجوم، وهو ما انعكس على أداء الفريق خلال مشواره في كأس العالم 2026.
وأطلقت وسائل إعلام برازيلية على المدرب الإيطالي لقب “دون كارلو” في إشارة إلى الاحترام الكبير الذي يتمتع به داخل البلاد، بعد أن نجح في توحيد غرفة الملابس ومنح اللاعبين الثقة، مع الحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم، وهو ما افتقده المنتخب في النسخ الماضية من المونديال.
ويعتقد المحللون أن الثورة الأوروبية بقيادة أنشيلوتي قد تكون المفتاح لإنهاء سنوات الفشل في البطولة، حتى لو جاء ذلك على حساب التخلي عن جزء من أسلوب اللعب الاستعراضي الذي اشتهرت به البرازيل عبر تاريخها.
ويعتمد المدرب الإيطالي على خبرته الطويلة في إدارة المباريات الكبرى، إضافة إلى قدرته على التعامل مع الضغوط، وهي عوامل ساهمت في جعل المنتخب البرازيلي أكثر نضجاً تكتيكياً وأكثر قدرة على حسم المواجهات الصعبة أمام الفرق الكبرى.
ورغم أن بعض المشجعين ما زالوا يأملون في رؤية الأداء الهجومي المثير الذي جعل البرازيل مشهورة، إلا أن شريحة كبيرة من المشجعين أصبحت مقتنعة بأن تحقيق اللقب العالمي أهم من أسلوب اللعب، خاصة بعد أكثر من عقدين من الغياب عن منصة التتويج.
ويأمل البرازيليون أن يقود أنشيلوتي هذا المشروع الجديد لإعادة كأس العالم إلى خزائن السيليساو، حتى لو كان ذلك يعني وداعًا مؤقتًا لفلسفة “جوجو بونيتو” التي ميزت دائمًا كرة القدم البرازيلية.

