التخطي إلى المحتوى

موقع الملاعب :
فضيحة الحافلة.. سر تمرد منتخب فرنسا على التدريب في كأس العالم

موقع الملاعب : 
			فضيحة الحافلة.. سر تمرد منتخب فرنسا على التدريب في كأس العالم

لم تكن بطولة كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا مجرد بطولة رياضيةالمنتخب الفرنسيوبدلاً من ذلك، كان مسرحًا لواحدة من أكبر الفضائح وأكثرها تعقيدًا في تاريخ الساحرة المستديرة.

جنبا إلى جنب مع الغلاف الجوي كأس العالم 2026 الذي نعيشه الآن، يخرج إلى النور فيلم وثائقي جديد بعنوان «الحافلة: تمرد كرة القدم الفرنسية»، يعيد فتح ملف هذه الأزمة التي عرفت إعلاميا بـ«فضيحة كنيسنا».

ويستند الفيلم الذي تبلغ مدته 79 دقيقة، وهو من إخراج كريستوف أستروك وبطولة جيروم فريتل، إلى شهادات حصرية وجديدة من أبطال الواقعة مثل المدرب ريمون دومينيك والقائد باتريس إيفرا وويليام جالاس وبكاري سانيا، ليقدموا لنا روايات تظهر لأول مرة ما حدث خلف الكواليس.

ما هي أزمة كنيسنا التي يعيشها المنتخب الفرنسي؟

في صيف عام 2010، شهدت كرة القدم الفرنسية زلزالا مدمرا في المعسكر التدريبي للمنتخب الوطني في كنيسنا، جنوب أفريقيا.

المنتخب الفرنسي
المنتخب الفرنسي (المصدر: Gettyimages)

ولم تقتصر الأزمة على نتائج سيئة في المربع الأخضر فحسب، بل تحولت إلى صراع مفتوح وانقسام حاد بين اللاعبين من جهة والجهاز الفني وإدارة الاتحاد الفرنسي من جهة أخرى.

وبلغت هذه التوترات ذروتها بإضراب عام أمام الكاميرات، والذي جاء بمثابة صدمة كبيرة للجمهور الفرنسي والدولي، وتحولت القضية إلى أزمة دولة تدخل فيها كبار السياسيين.

لماذا تم طرد نيكولا أنيلكا من المنتخب الفرنسي؟

بدأت الشرارة الحقيقية للأزمة بين شوطي مباراة فرنسا والمكسيك في دور المجموعات عندما وقعت مشادة كلامية مريرة بين المهاجم نيكولا أنيلكا والمدرب ريمون دومينيك في غرفة تبديل الملابس.

في اليوم التالي، أطلقت صحيفة ليكيب الفرنسية قنبلة إعلامية بتفاصيل على الصفحة الأولى عن إهانات أنيلكا للمدرب.

وبعد هذا التسريب الذي اعتبره اللاعبون خيانة من جاسوس في غرفة الملابس، قرر الاتحاد الفرنسي طرد أنيلكا من المعسكر وإعادته فورًا إلى باريس.

لماذا رفض اللاعبون النزول من الحافلة؟

رداً على طرد زميلهم أنيلكا والغضب من تسريب أسرار الفريق للصحافة، قرر لاعبو المنتخب اتخاذ موقف غير مسبوق في تاريخ بطولات كأس العالم.

في يوم تدريبي مفتوح أمام وسائل الإعلام والجماهير، دخل القائد باتريس إيفرا في مشاجرة عنيفة مع مدرب اللياقة البدنية روبرت دوفيرني.

وبعد تلك المباراة عاد جميع اللاعبين إلى حافلة الفريق وأغلقوا الستائر ورفضوا النزول للتدريبات.

وكانت المفارقة التاريخية المريرة هي تسليم المدرب ريمون دومينيك الذي اضطر للوقوف أمام الصحافيين ليقرأ بنفسه بيان اللاعبين المتمردين، في مشهد جسد حالة من الانهيار التام للسيطرة والانضباط.

كيف انتهت مشوار فرنسا في كأس العالم؟

وبعد هذه الفضيحة الأخلاقية والرياضية، دخل المنتخب الفرنسي مباراته النهائية والمصيرية أمام الدولة المضيفة جنوب أفريقيا، في حالة من الفوضى الذهنية والانهيار النفسي التام.

وانتهت المباراة بخسارة فرنسا 2-1، لتخرج الديوك من المنافسة، وتتذيل مجموعتها بنقطة واحدة فقط.

وعادت البعثة إلى فرنسا وسط عاصفة من الغضب الشعبي، أدت إلى إقالات واسعة النطاق في الاتحاد الفرنسي واعتقال أبرز قادة التمرد.

وبعد مرور 16 عاماً تقريباً على الحادثة، يخرج الفيلم الوثائقي عن صمته ليعرض هموم أبطال الأزمة اليوم. وتظهر تصريحات اللاعبين والمدرب مزيجا من الندم وسوء الحكم على الموقف.

يعترف بعض النجوم بأنهم تصرفوا بشكل مبالغ فيه وأنهم عاشوا في “فقاعة” عازلة عن إدراك حجم الضرر الذي ألحقوه بصورة بلادهم، فيما يرى آخرون أن وسائل الإعلام استغلت الوضع وبالغت في الأحداث.

لكن في النهاية يتفق الجميع، من إيفرا إلى دومينيك، على أن ما حدث في حافلة كنيسنا سيظل جرحًا عميقًا وندبة تاريخية لا تمحى من مسيرتهم الكروية.

موقع الملاعب :
فضيحة الحافلة.. سر تمرد منتخب فرنسا على التدريب في كأس العالم