موقع الملاعب : أحمد شوبير: مصطفى أفضل مني.. وأتمنى أن يتجاوز إنجازي مع منتخب مصر
أجرى أحمد شوبير، حارس مرمى منتخب مصر السابق وأحد نجوم كأس العالم 1990، مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للحديث عن ذكريات مشاركته التاريخية في المونديال، ورؤيته لتألق نجله مصطفى شوبير مع “الفراعنة” في مونديال 2026، بعد أن ساعد في قيادة المنتخب إلى الدور الإقصائي لأول مرة في تاريخه.
ويواجه منتخب مصر بقيادة حسام حسن، منتخب أستراليا، في دور الـ 32 لكأس العالم، يوم الجمعة 3 يوليو 2026، الساعة 9 مساءً بتوقيت مصر والسعودية.
وتأهل المنتخب المصري بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة السابعة برصيد 5 نقاط، ليضرب موعدا مع أستراليا وصيف المجموعة الرابعة، في مواجهة مرتقبة يسعى من خلالها لمواصلة كتابة التاريخ وتحقيق إنجاز جديد في المونديال.
للمزيد من الأخبار عن كأس العالم 2026 اضغط هنا..
وجاء الحديث على النحو التالي:
بداية، حدثنا عن ذكريات مشاركتك التاريخية مع منتخب مصر في كأس العالم 1990 بعد غياب 56 عاما عن البطولة؟
بالطبع تبقى نهائيات 1990 من أعظم المحطات في مسيرتي وذكرياتها رائعة، لكن الأصعب بالنسبة لي هو عدم المشاركة في البطولة، بل التأهل إليها. واجهنا المنتخب الجزائري الذي كان منافسا قويا للغاية، ونجحنا في تسجيل هدف صعب بعد مرور أربع دقائق فقط على ستاد القاهرة، ثم عشنا لحظات صعبة حتى أطلق الحكم صافرة النهاية.
أما بالنسبة لكأس العالم نفسها، فأعتقد أننا كنا قريبين من التأهل إلى الدور الثاني، لكن قلة الخبرة لعبت دوراً في عدم تحقيق ذلك.
ما هي أبرز اللحظات التي لا تزال عالقة في ذهنك من تلك المشاركة؟
مباراة إنجلترا هي المباراة التي لا تنسى في ذاكرتي، لأنها كانت واحدة من أفضل المباريات التي لعبتها في مسيرتي. لكن للأسف لن أنسى الخطأ الذي ارتكبته عند التعامل مع إحدى العرضيات، قبل أن تصطدم الكرة بمدافعنا هشام يكن وتدخل الشباك.
على الجانب الآخر، كنت سعيدًا جدًا باختياري ضمن أفضل حراس المرمى في دور المجموعات وفقًا لاستطلاعات عدد من الصحف. هذه ذكريات جميلة لن أنساها أبدًا.
هل تخيلت يومًا أن يتكرر اسم شوبير في كأس العالم بعد 36 عامًا، وفي نفس المكانة؟
بصراحة، هذا لم يخطر ببالي قط. كنت أعرف أن مصطفى “أوفا” حارس جيد ويمتلك إمكانيات كبيرة، لكني لم أتوقع أن يتكرر اسمي في البطولة بعد كل هذه السنوات وفي نفس المركز.
كيف تصف شعورك أثناء مشاهدة مصطفى يحرس هدف منتخب مصر في كأس العالم؟
بطبيعتي لا أظهر مشاعري، لكن في تلك اللحظة اختلطت بداخلي مشاعر الفخر والفرح والحب والقلق. أعترف أن التوتر كان أكبر من الخوف، لأنني أعرف حجم المسؤولية الملقاة على عاتق حارس منتخب مصر، لكن مصطفى «شجاع» ويجيد تحمل المسؤولية.
بعد تألق مصطفى أمام بلجيكا بدأت المقارنات بينكما.. كيف تراها؟
ولم يفاجئني تألقه بعد أن قدم أداء استثنائيا أمام إسبانيا والبرازيل في المباراتين الوديتين. أما المقارنة فلا تعجبني، لأن كرة القدم تغيرت كثيراً بين عامي 1990 و2026، وأصبحت متطلبات حارس المرمى مختلفة تماماً.
أعتقد أن مصطفى أفضل مني بكثير. إنه حارس مرمى رائع، ويمتلك رؤية مميزة للملعب، ويجيد اللعب بقدميه، ويتمتع بثقة كبيرة.
ما هي النصيحة التي وجهتها له قبل وأثناء كأس العالم؟
لا أقول له الكثير، لكني أقول دائمًا كلمة واحدة: “استمتع”. أكررها قبل كل مباراة، سواء في الدوري أو كأس العالم، لأنه عندما يستمتع اللاعب بما يفعله في الملعب، فإنه يظهر أفضل ما لديه.
أنت الحارس المصري الوحيد الذي حافظ على شباكه نظيفة في كأس العالم 1990. هل تتمنى أن يكرر مصطفى إنجازك أو يتفوق عليه؟
أتمنى بالتأكيد أن يحافظ على شباكه نظيفة، خاصة أمام أستراليا، وأتمنى ألا تتحول المباراة إلى ركلات الترجيح.
بالطبع، أتمنى أن يحقق إنجازاً أكبر مما حققته، وإذا شارك أمام أستراليا، سيصبح الحارس الأكثر مشاركة مع منتخب مصر في تاريخ المونديال، بخوض أربع مباريات. أتمنى له ولكل من يمثل المنتخب المصري النجاح.
هل كنت تتوقع وصول منتخب مصر للأدوار التأهيلية لأول مرة في تاريخه؟
نعم، لأن الفريق يضم لاعبين على مستوى عالٍ ويمتلكون إمكانيات كبيرة، لذلك كنت واثقاً من قدرتهم على التأهل، وأتمنى أن يواصلوا المشوار ويحققوا المزيد من الإنجازات.
ما هي توقعاتك لمواجهة أستراليا في دور الـ32؟
أتوقع مباراة صعبة ليس من الناحية الفنية، لكن التحدي الأكبر سيكون بدنيا نظرا للقوة البدنية التي يتمتع بها لاعبو منتخب أستراليا. ولكنني أثق في لاعبينا وقدرتهم على تقديم مباراة جيدة وتحقيق التأهل، وأتمنى لهم كل التوفيق.

