موقع الملاعب :
بعد خيبة المونديال.. التفاصيل الكاملة لرحيل بيتكوفيتش عن تدريب منتخب الجزائر
حسم الاتحاد الجزائري لكرة القدم رسميا مسألة مستقبل الجهاز الفني للفريق الأول، حيث قرر الجانبان فسخ عقد المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش خلال الأيام القليلة المقبلة، منهيا الخلاف الطويل والتقارير المتضاربة التي انتشرت مؤخرا حول استقالة المدرب.
ويستعد الاتحاد الجزائري لإغلاق هذا الملف رسميا في الاجتماع المقبل لمكتبه التنفيذي، حيث يجري حاليا وضع اللمسات النهائية على الترتيبات القانونية والمالية مع محامي بيتكوفيتش، خاصة بعد مغادرة المدرب فانكوفر إلى سويسرا مع عائلته.
تحقق من هذا المنشور في Instagram
تفاصيل الاتفاق الودي لرحيل بيتكوفيتش وقيمة المقابل المالي
وأكدت التقارير أن إنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين لن يكون بالاستقالة الفردية من جانب المدرب، بل بالطلاق المتبادل الذي يحترم كافة بنود العقد بينهما، والذي كان من المفترض أن يستمر حتى عام 2028.
وبموجب هذا الاتفاق الودي، سيحصل المدرب السويسري على تعويض مالي يعادل أجر شهرين أو ثلاثة، مما يضمن رحيله بطريقة قانونية ومنظمة.
واتسمت المفاوضات بين رئيس الاتحاد وليد السعدي والمدرب بمرونة كبيرة. وأظهر بيتكوفيتش تفهما كاملا للوضع الحالي ولم يحاول التشبث بعقده طويل الأمد أو فرض شروط مستحيلة، مفضلا ترك تدريب الخضر بمفرده.

أسباب رحيل فلاديمير بيتكوفيتش عن المنتخب الجزائري
وجاء قرار إقالة المدرب السويسري بعد خروج المنتخب الجزائري من الدور الثاني لكأس العالم 2026 على يد المنتخب السويسري بنتيجة هدفين دون رد.
ولم تكن الهزيمة في حد ذاتها السبب وراء هذا القرار الحاسم، بل إن الأداء الفني الضعيف والمستوى المخيب للآمال الذي قدمه زملاء الكابتن عيسى ماندي أثار موجة من الغضب الجماهيري واستياء كبير في الساحة الرياضية الجزائرية.
وهذا الضغط الجماهيري المتصاعد جعل من المستحيل على المدرب السويسري الاستمرار في ظل انعدام الثقة والأجواء المشحونة، ما جعل رحيله حتميا لتهدئة الأوضاع.

ثورة تصحيحية كاملة والبديل الأقرب للتدريب الأخضر
ولن يقتصر التغيير على المدير الفني، بل سيمتد إلى كامل الجهاز الفني المعاون، بما في ذلك مساعد المدرب الجزائري نبيل نغيز.
ويهدف الاتحاد من خلال هذه البنية المتكاملة إلى ضخ دماء جديدة وتنشيط مواطنه الشاب إبراهيم مازا، مع منح المدير الفني الجديد الحرية الكاملة في اختيار فريقه العامل. وتشير القراءات الأولية إلى أن الاتجاه الحالي يتجه نحو تعيين كوادر فنية محلية لقيادة المرحلة المقبلة.
الجدير بالذكر أن هذه التسوية لن تشكل عبئا ماليا كبيرا على خزائن الاتحاد الجزائري، خاصة وأن المشاركة الأخيرة في المونديال حققت إيرادات قياسية بلغت حوالي 14 مليون دولار، وهو ما يمنح الإدارة ارتياحا تاما لبدء مشروع كروي جديد.

