موقع الملاعب :
من زيدان إلى هالاند.. البرازيل وسابع إقصاء متتالٍ أمام منتخب أوروبي في كأس العالم
شهدت نهائيات كأس العالم 2026 مفاجأة كبيرة بعد خروج البرازيل رسميًا من البطولة في دور الـ16 على يد النرويج.
ولم تكن هذه الهزيمة مجرد خروج مبكر لأحد أهم المتنافسين على اللقب، بل خلقت عقدة تاريخية غريبة طاردت “السيليساو” في النسخ الأخيرة من المونديال، وتحولت إلى ما يشبه لعنة مستمرة لم تتمكن الأجيال المتعاقبة من كرة القدم البرازيلية من كسرها.
ولم يتمكن المنتخب البرازيلي من فرض أسلوبه الهجومي المعتاد أمام الانضباط التكتيكي العالي للمنتخب النرويجي الذي عرف كيف يتعامل مع مفاتيح مباراة السامبا ويخرج ببطاقة التأهل ويترك الكرة البرازيلية في حالة من الصدمة والانتقادات، خاصة أن هذا الخروج ارتبط برصيد سلبي يسجل لأول مرة في تاريخ نهائيات كأس العالم.
تحقق من هذا المنشور في Instagram
العقدة الأوروبية.. البرازيل تكتب رقما سلبيا غير مسبوق في تاريخ المونديال
الخسارة أمام النرويج لم تكن عادية. بل جعل المنتخب البرازيلي أول فريق في تاريخ كأس العالم يتم إقصاؤه 7 مرات متتالية على يد منتخبات من نفس القارة.
تلك القارة هي أوروبا، التي تحولت إلى كابوس حقيقي يهدد أحلام البرازيليين في كل مرة يصلون فيها إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم منذ عام 2006 وحتى النسخة الحالية 2026.

وبات فشل السامبا في التغلب على أي منافس أوروبي في الأدوار الإقصائية، ظاهرة تستحق الدراسة، حيث أكدت الإحصائيات أن البرازيل أصبحت الضحية المفضلة للقارة القديمة.
لم يتمكن أي مدير تولى قيادة الفريق خلال العقدين الماضيين من العثور على الكود الصحيح لكسر هذا الحصار التكتيكي الأوروبي.

منذ آخر تتويج للنجمة الخامسة في البرازيل بكأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، لم يذق المنتخب البرازيلي طعم الفوز في الأدوار الإقصائية الحاسمة أمام المنتخبات الأوروبية، وجاء تسلسل الإقصاءات المتتالية على النحو التالي:
| كأس العالم | الدور | الفريق الخاسر |
| ألمانيا 2006 | الدور ربع النهائي | فرنسا |
| جنوب أفريقيا 2010 | الدور ربع النهائي | هولندا |
| البرازيل 2014 | نصف النهائي | ألمانيا |
| البرازيل 2014 | السباق على المركز الثالث | هولندا |
| روسيا 2018 | الدور ربع النهائي | بلجيكا |
| قطر 2022 | الدور ربع النهائي | كرواتيا |
| أمريكا وكندا والمكسيك 2026 | الجولة 16 | النرويج |
لماذا تعاني البرازيل دائما أمام الفرق الأوروبية؟
ويرى الخبراء أن الفشل المتكرر للمنتخب البرازيلي أمام مختلف المدارس الأوروبية لكرة القدم، بدءا من قدرة فرنسا، وقوة ألمانيا، وتكتيكات هولندا، وانتهاء بتنظيم النرويج، يعود إلى الفجوة الكبيرة في الانضباط الدفاعي والالتزام التكتيكي.
تعتمد البرازيل في كثير من الأحيان على المهارات الفردية المتفوقة للاعبيها، والتي لم تعد كافية للتغلب على أنظمة الفريق المعقدة التي تطبقها الفرق الأوروبية في السنوات الأخيرة.
وهذا الخروج المبكر من مونديال 2026 يضع الإدارة الفنية للاتحاد البرازيلي لكرة القدم تحت ضغط هائل لإعادة بناء الهوية الكروية للمنتخب والبحث عن حلول جذرية تنهي هذا الاعتماد الفني وتنقذ السمعة التاريخية للسامبا في المحافل العالمية المقبلة.

